ضامن بن شدقم الحسيني المدني
66
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
قال : نعم ، ثكلتك امّك ماذا جئت به ، واللّه لقد جئت شيئا إدّا تكاد السماوات يتفطرن منه ، وتخر الجبال هدّا . قال : قد أطعت « 1 » امامي [ ووفيت ببيعتي ] « 2 » . قال : بئس الامام امامك ، واللّه لقد كسبت العار ، ودخلت في النار ، وما لك عنها من محيص بمعصيتك لربك ، وطاعتك لمخلوق مثلك ، لمحاربة سبط رسول اللّه نبيك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . أما قرأت قوله تعالى : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها « 3 » . وقوله تعالى : وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ ، وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ « 4 » . فو اللّه لئن أصررت على ذلك لابد لك وامامك من الخلود في أسفل درك من الجحيم ، قال : واللّه اني لكاره لذلك ، وما لي سبيل إلى الاعتذار من ابن زياد وغيره ، لمبايعتي له ليزيد ، فطال بينهما المجال والجدال الا انه ضمن له مبايعة أهل الكوفة للحسين عليه السّلام « 5 » . وللّه در الشيخ عبد اللّه بن داود الدرمكي « 6 » حيث قال هذه القصيدة : اسهر طرفي وانحل البدنا * واجتاح صبري وزادني حزنا وحوّل القلب عن مساكنه * وصير النائبات لي سكنا ذكر غريب الطفوف يوم سرى * بالأهل والولد « 7 » يعنف البدنا [ إلى الذي كاتبوه واجتهدوا * ان يقتلوه ويخربوا الوطنا ] « 8 » فحين لما اتى مخبّرهم * بأنّه قد أجابهم « 9 » ودنا تألبوا للقتال واعتصموا « 10 » * واتخذوا دون ربّهم وثنا فقال مولاي : لا أبا لكم * لم خنتم عهدنا وموثقنا
--> ( 1 ) . في ب : ( قد أعطت ) والصواب ما أثبتنا من المراجع الأخرى . ( 2 ) . بياض في ب واكملناه من المراجع الأخرى . ( 3 ) . سورة النساء / 93 . ( 4 ) . سورة القصص / 41 - 42 . ( 5 ) . الإرشاد : 222 - 227 . ( 6 ) . المتوفى بحدود 900 ه في عمان ، ودرمك قرية منها ، انظر : أدب الطف 4 / 319 . ( 7 ) . في المنتخب : ( بالأهل والمال ) . ( 8 ) . ساقط من ب وأكملناه من المنتخب . ( 9 ) . في ب : ( اجابه ) وما أثبتنا من المنتخب . ( 10 ) . في المنتخب : ( واجتهدوا ) .